محمد بن محمد ابو شهبة
183
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة
ابن لؤي ، بن غالب ، بن فهر « 1 » ، بن مالك ، بن النضر « 2 » ، ابن كنانة ، بن خزيمة ، بن مدركة ، بن إلياس « 3 » ، بن مضر « 4 » ،
--> - وقيل : إنه أول من سماه الجمعة ، فيكون الاسم على هذا جاهليا ، وقيل : إنه سمي بذلك في الإسلام ، وهو الذي صححه ابن حزم ، وكان يجمعهم في هذا اليوم ، ويخطبهم ، ويذكرهم بمبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويقول : إنه من ولده . ( 1 ) اسمه قريش ، وإليه تنسب قريش في قول جماعة منهم الإمام الزهري ، فما كان فوق فهر فليس بقرشي ، بل هو كناني على الصحيح . ( 2 ) لقب بالنضر لنضارة وجهه ، قال ابن هشام : هو قريش ، وبه قال الشافعي ، وعزاه العراقي للأكثرين ، وقال النووي : هو الصحيح ، وصححه الحافظ صلاح الدين العلائي ، ويستدلون له بحديث الأشعث بن قيس لما وفد على النبي في وفد كندة ، فقال : يا رسول اللّه ألستم منا ؟ قال : لا ، نحن بنو النضر بن كنانة » رواه ابن ماجة ، وأبو نعيم ، وابن عبد البر . وروى الحافظ البيهقي بسنده أنه بلغ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن رجالا من كندة يزعمون أنه منهم ، وأنهم منه فقال : « إنما كان يقول ذلك العباس ، وأبو سفيان بن حرب فيأمنا بذلك ، وإنا لن ننتفي من ابائنا ، نحن بنو النضر بن كنانة » . ومن العلماء من وفّق بين القولين بأن فهرا جماع قريش ، فأبوه مالك ما أعقب غيره ، وكذلك النضر ليس له عقب إلا مالك فاتفق القولان ، وقريش : تصغير قرش ، وهي دابة - سمكة - في البحر عظيمة من أقوى دوابه ، سميت بذلك لقوّتها ، لأنها تأكل ولا تؤكل ، وتعلو ولا تعالى ، وقيل لأنهم كانوا يتجرون من قولهم : قرش الرجل يقرش كضرب يضرب إذا اتجر ( شرح المواهب اللدنية ، ج 1 مبحث نسب النبي ) . ( 3 ) بكسر الهمزة ، وفتحها ، وهمزته همزة وصل : ضد الرجاء . وهو أول من أهدى البدن جمع بدنة - وهي الإبل ذكرا كانت أم أنثى ، والتاء فيه للواحدة لا للتأنيث ، وكانت العرب تعظمه كتعظيم أهل الحكمة كلقمان وأشباهه ، وكان يدعى كبير قومه وسيد عشيرته ، ولا يقطع أمر ، ولا يقضى بينهم دونه . ( 4 ) بضم الميم ، وفتح الضاد المعجمة ، غير مصروف للعلمية والعدل ، سمي به لأنه كان يحب شرب اللبن الماضر ، وهو الحامض ، قيل : اسمه عمرو ، وكنيته أبو إلياس ، وكان عاقلا حكيما ، ومن حكمه : من يزرع شرا يحصد ندامة ، وخير الخير أعجله ، فاحملوا أنفسكم على مكروهها ، واصرفوها عن هواها فيما أفسدها ، فليس بين الصلاح والفساد إلا فواق . أي شيء قليل .